تُعد ثقوب الشبكية أحد الأمراض التي قد تصيب العين...
تعرف علي أعراض جلطة العين
للحجز و الاستعلام
مع الدكتورغزاي الثبيتي من أفضل دكاترة العيون
مرض السكري من الحالات المزمنة التي تُؤثر في...
حينما يُعاني الفرد ضبابية في الرؤية أو يُلاحظ...
شبكية العين نسيج عصبي بالغ الحساسية يقع في الجزء...
"التدخين ضار بالصحة" مقولة شهيرة يرددها الكثيرون...

تخيل أن تستيقظ صباحًا لتجد أن رؤيتك ق أصبحت ضبابية أو أن جزءًا من المشهد الذي تراه قد اختفى فجأة، فتبدأ في فرك عينيك ظنًا أن الأمر مؤقت، لكن الصورة لا تتضح.
هذه اللحظات المربكة يعيشها كثير من المرضى الذين يعانون جلطة العين، وهي من الحالات التي قد يُفقد معها البصر في لحظات إذا لم تُشخَّص وتعالَج بسرعة، وكثيرون لا ينتبهون لأعراضها الأولى أو يخلطونها بإجهاد بسيط أو ضعف نظر عابر، لذا حرصنا اليوم على ذكر أعراض جلطة العين فتابع القراءة.
ما المقصود بجلطة العين؟
تحدث جلطة العين عندما يُسد أحد الأوعية الدموية الدقيقة المسؤولة عن تغذية شبكية العين أو تصريف الدم منها، ما يؤدي إلى توقف تدفق الدم أو تراكمه داخل أنسجة الشبكية، ومن ثم نقص الأكسجين في خلايا العين الحساسة، فتبدأ في التلف تدريجيًا.
تختلف الجلطات بحسب موقع الانسداد، فقد تصيب الشريان الشبكي الذي يمد الشبكية بالدم، أو الوريد الشبكي الذي يصرف الدم منها، أو العصب البصري المسؤول عن نقل الإشارات إلى الدماغ.
وتُصنف أعراض جلطة العين ضمن الحالات الطارئة، لأن خلايا الشبكية لا تتحمل انقطاع الأكسجين أكثر من بضع دقائق قبل أن تتعرض لتلف دائم.
ما أعراض جلطة العين؟
تبدأ أعراض جلطة العين عادة بصورة مفاجئة دون ألم، وقد تقتصر على عين واحدة، ومن العلامات الأكثر شيوعًا:
- فقدان مفاجئ للرؤية في عين واحدة، سواء كليًا أو جزئيًا.
- تشوش أو ضبابية العين، خصوصًا في جزء معين من مجال النظر.
- ظهور بقع داكنة أو ظل متحرك يشبه الغشاوة أمام العين.
- ضعف تمييز الألوان أو الشعور بأن الرؤية أصبحت باهتة.
- تدهور الرؤية مع مرور الساعات أو الأيام في حال لم تُعالج الجلطة.
وقد يشعر البعض بانخفاض مفاجئ في الرؤية عند الاستيقاظ من النوم أو بعد بذل مجهود بدني، وأحيانًا تختفي الأعراض مؤقتًا ثم تعود مجددًا، وكل هذه الإشارات تستوجب مراجعة طبيب العيون فورًا، لأن التأخر قد يؤدي إلى فقدان دائم للبصر.
متى تعد أعراض جلطة العين حالة طوارئ؟
تعد كل دقيقة مهمة، لأن الشبكية تحتاج إلى تدفق مستمر للأكسجين، وأي انقطاع طويل يسبب ضررًا لا يمكن إصلاحه، لذا يجب التوجه للطوارئ فورًا إن بدت عليك أي من الأعراض الآتية:
- فقدان مفاجئ للرؤية في إحدى العينين.
- ظهور ظل داكن أو منطقة مظلمة في الرؤية.
- تشوش مفاجئ يزداد خلال ساعات.
- رؤية ومضات ضوئية أو بقع تتحرك أمام العين.
ما أنواع جلطات العين؟
تتعدد أنواع الجلطات التي قد تصيب العين بحسب الوعاء الدموي المتأثر، ولكل نوع سمات مختلفة من حيث الخطورة والعلاج:
جلطة الوريد الشبكي (RVO)
تحدث عندما يُسد الوريد المسؤول عن تصريف الدم من الشبكية، فيتراكم الدم داخلها ويتسبب في تورم الأنسجة، قد تكون الإصابة في الوريد الرئيسي أو في تفرع صغير منه، ويشكو المريض عادة من تشوش تدريجي في الرؤية، وحينها لا بد أن يسعى المريض إلى علاج انسداد الوريد الشبكي المركزي.
جلطة الشريان الشبكي (RAO)
تُعد من أخطر أنواع جلطات العين؛ إذ تمنع وصول الدم والأكسجين إلى الشبكية بالكامل، وتظهر الأعراض فجأة على شكل فقدان حاد للرؤية في عين واحدة دون ألم، ويحتاج المريض في هذه الحالة إلى علاج فوري خلال ساعات محدودة لإنقاذ حاسة الإبصار.
جلطة العصب البصري
تصيب الشريان المغذي للعصب البصري، ما يؤدي إلى ضعف نقل الإشارات البصرية إلى الدماغ، ويشعر المريض بانخفاض شديد في الرؤية، خصوصًا عند الاستيقاظ صباحًا.
ما أسباب جلطة العين؟
تظهر أعراض جلطة العين نتيجة خلل في تدفق الدم داخل الأوعية الدقيقة للعين، وغالبًا ما تكون مرتبطة بأمراض عامة في الجسم. ومن أبرز الأسباب والعوامل المساعدة:
- ارتفاع ضغط الدم الذي يسبب إجهادًا مستمرًا لجدران الأوعية الدموية.
- السكري غير المنتظم الذي يؤدي إلى تلف الأوعية الدقيقة داخل العين.
- ارتفاع نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية ما يسبب تراكم الترسبات داخل الشرايين.
- أمراض القلب واضطرابات تجلط الدم التي تزيد من احتمالية تكوّن الجلطات.
- التدخين الذي يضعف مرونة الأوعية الدموية ويؤثر في تدفق الأكسجين.
- التقدم في العمر إذ تقل كفاءة الدورة الدموية وتزداد هشاشة الأوعية.
تعرف على: تأثير التدخين على شبكية العين
كيف يشخص الطبيب جلطة العين وما سبل العلاج؟
يعتمد تشخيص أعراض جلطة العين على فحص قاع العين باستخدام أدوات متخصصة تُظهر حالة الأوعية الدموية داخل الشبكية، وقد يطلب الطبيب تصوير الأوعية بالصبغة أو فحص “OCT” الذي يوضح مدى تورم الشبكية أو تلفها
. أما العلاج فيُحدَّد بحسب نوع الجلطة وشدتها:
- في حالات انسداد الوريد، قد تُستخدم الحقن داخل العين لتقليل التورم وتحسين تدفق الدم.
- في حال انسداد الشريان، يكون الهدف إعادة التروية بسرعة؛ لذا تُستخدم أدوية مذيبة للجلطات أو يتم تدليك العين لتحفيز الدورة الدموية.
- بعض الحالات تحتاج إلى علاج بالليزر لمنع تسرب السوائل من الأوعية التالفة.
وفي الأخير، نوصيك إذا لاحظت تغيرًا مفاجئًا في رؤيتك أو واجهت أحد الأعراض السابقة، بألا تنتظر زوالها تلقائيًا، بل بادر بمراجعة طبيب العيون لإجراء الفحص والتشخيص المبكر، لأن كل لحظة استجابة سريعة قد تكون كفيلة بإنقاذ نظرك.





